jeel-libya.com
 
الصحفي محمد الصريط ينجو من الموت بعد تعرضه لاعتداء
محاكمات رجال العهد الملكي
أحداث ومفارقات تأسيس وإنطلاق أول گلية للطب البشري‮ ‬في‮ ‬ليبيا
ترقية وترضية وتنقية أجواء تسيطر على الدوري الليبي
في استقبال رمضان
صور من تاريخ الوطن - 4
إعدام الجواسيس وتدمير القنصلية البريطانية
رمضان بين الأمس واليوم
دافعوا عن السُنة فأنكروا القرآن الكريم
كذب المنجمون ولو صدقوا
 
 
 
 
   
لماذا الجحود ونكران الجميل؟
 
موسى المنفي
 
2010/07/25
 
 
من الناس من إذا أحسنت إليه شكرك وعرف لك الجميل وذكرك بالذكر الحسن وكافأك على المعروف متى ما سنحت له فرصة ولو بكلمة طيبة، ومنهم اللئيم من إذا أحسنت إليه تمرد وكفر معروفك وأنكر جميلك وتناساك وجفاك إذا انتهت مصلحته وتمت فائدته بل وسعى إلى الإساءة إليك والإقلال من قدر ما قدمت إليه من معروف بل وسعى للنيل من شرفك وعرضك فى الغيب.

ناكر الجميل لايعترف بلسانه بما يقر به قلبه من المعروف والصنائع الجميلة التي أسديت إليه.

ناكر الجميل المعروف لديه ضائع والشكر عنده مهجور وأقصى ما يرنو إليه هو تحقير المعروف الذي أسدي إليه وعدم الوفاء لمن أحسنوا إليه والسعي إلى الإساءة إليهم.

نكران الجميل وقلة الوفاء من الأخلاق الذميمة التي نهى عنها رسولنا الكريم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من صنع إليه معروف فوجده فليجز به فإن من أثنى فقد شكره ومن كتم فقد كفره".

نكران الجميل يدل على سوء الخلق وقلة المروءة وفساد الرأي وأنانية النفس.

نكران الجميل إنكار للفضل وجحود بالإحسان الذي من الله به على عباده وفتح عليهم به

وقد وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمته إلى الاعتراف بالجميل وعدم نكرانه،"من أُعطيَ عطاءً فوجد فليجْز به، ومن لم يجد فليثن فإن مَن أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر، ومن تحلَّى بما لم يُعْطَهْ كان كلابس ثوبَي زور".

والذين يقابلون الإحسان إليهم بالنكران فهذا دليل على خِسَّة في النفس وحقارتها؛ إذ النفوس الكريمة لا تعرف الجحود ولا النكران، بل إنها على الدوام وفية معترفة لذوي الإحسان بالفضل والامتنان. أما اللئيم فإنه لا يزيده الإحسان والمعروف إلا تمردًا:

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته .. وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

فكثيرا من الناس أن قابلتهم بإحسان قابلوك بنكران الجميل، وأن أعطيتهم إنج أخذوا منك قدم، ويحذرنا الإمام علي كرم الله وجهه من هؤلاء بقوله: "إتق شر من أحسنت إليه".

وهذا الصفة الذميمة لها آثار وخيمة منها: يؤدي إلى نسيان نعم الله على العبد، و إلى الجحود، فمن كانت عادته وطبعه نكران نعمة الناس وترك شكره لهم، كان من عادته كفر نعمة الله عز وجل وترك الشكر ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله له فقد روى الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد وغيرهم عن أبي هريرة مرفوعا : لا يشكر الله من لا يشكر الناس.

فالنبي صلى الله عليه وسلم يوجه أمته إلى الإقرار بالجميل وشكر من أسداه،و المسارعة في رد المعروف والدعاء له حتى يعلم أنه قد كافأه "مَنْ استعاذ بالله فأعيذوه، ومَنْ سألكم فأعطوه، ومَنْ دعاكم فأجيبوه، ومَنْ آتى إليكم معروفاً فكافئوه، فإنْ لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه".

نكران الجميل يتنافى مع طبائع النفوس السوية، التي طُبعت على حب مَنْ أحسن إليها، والتسامح والعفو مع مَنْ أساء إليها.

فالنفس البشرية السوية الإحسان يقلب مشاعرها العدوانية إلى موالاة حميمة، يقول تعالى:( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)"، فصلت-34.

لذا فإن النفس التي تنكر الجميل والإحسان وتتناساه هي نفس لئيمة وجحودة، فالكريم شكور أو مشكور واللئيم كفور أو مكفور.

فنحن جميعا في حاجة إلى أن يقف كُلٌّ منَّا وقفة مراجعة مع نفسه من وقت لآخر؛ ليتأكد أنه في علاقاته مع غيره يسير على الطريق السوي الذي يكون سبباً في سعادته، وطريقاً لارتقائه في التعامل مع غيره، فلا يُنكر لهم حقاً، ولا يجحد لهم معروفاً ولا يسعى للطعن أو للإساءة إليهم باى شكل من الاشكال.

فلا يليق بالعاقل أبدا أن ينكر الإحسان ويتنكر له واعترافه بفضل الغير ومعروفه لا ينقص من قدره ولا يحط من منزلته بل يعلي قدره عند الله وفي عيون الآخرين لأنه لايعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل ونسى الجاحد أنه ليس من العيب أن ينسب الفضل إلى أحد بعد الله وان نكران الجميل من شيم اللئام.

إن المسلم ينبغي عليه أن يكون وفيا شاكرا لأهل الإحسان ذاكرا للجميل حسن العهد بمن أحسن إليه يحفظ الود ويرعى حرمة من له صحبة وعشرة طويلة ولا ينسى المعروف لأهله ولو طال به الزمان، "إن حسن العهد من الإيمان".

الأمر المحزن أن تفعل المعروف بحذر وتخشى ليس فقط الجحود والنكران بل وطعنة تأتيك من الظهر من اناس أحسنت إليهم وأسديت لهم المعروف رأفة بهم.

أخي القارئ لهذه السطور إذا كنت قد ابتليت بمثل هؤلاء الناس فكان الله في عونك؛ لما يتركه ذلك النكران في نفسك من آثار سيئة وأليمة تحتاج إلى قوة تحمل وصبر مؤمن للتخلص منها وعلاج ماتتركه من جراح عميقة فى النفس.

وإياك ونكران الجميل، واشكر صنائع المعروف، وكن من الأوفياء، فإن الكريم يحفظ ود ساعة ولا يزهدنك في المعروف كفر من كفره، فإنه يشكرك عليه من لا تصنعه إليه فأجره عند الله لن يضيع، وسيرفع الله قدره وشأنه عند الناس، ويخذل من ينكر صنيعه.

وحسبنا أن نقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات. وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة).
 
 
 
 
الإسم : خالد الجهاني المصراتي- بنغازي الخالدة   2010/07/25
إذا أكرمت الكريم ملكته وإذا اكرمت اللئيم تمردا. مشكور أخي موسى.
الإسم : ياسين ابوسيف ياسين   2010/07/25
أصبت وأجدت فأحسنت
الإسم : ليبيه اصيله   2010/07/25
بارك الله فيك على مقالك الرائع ولكن المشكله ان الناس بداْت تبعد عن الدين بطريقه من غير ماتحس تعرفو ليش لان بداء اهتمامهم بالمظاهر فقط ونسو الجوهر اللى هو اهم لان اللى يشوف ليبيا بالذات طرابلس ويشوف نسبة الحجاب يقول ماشاءالله الليبين كلهم متديين ولكن الله اعلم يااخوانى ركزو ع الجوهر لان هو الصح وهو الاساس اما المظر حلو ويكمل الجوهر اذا التقو الاثنان مع بعض كويس وممتاز جدا ولكن اذا واحد فقط انا افضل الجوهر هو الاهتمام به لانه الانسان لما يكون عنده وازع دينى ماتخاف عليه اما انك تخلى الواحد متدين بالشكل هذا لا ينفع نفسه ولا غيره ولابى يهدى عباده
الإسم : الكاتب: حسن بوقباعة المجبرى   2010/07/25
مشكور خويا
الإسم : ل   2010/07/25
بارك الله فيك
لكن انت وين قاعد
الإسم : سجين سياسى سابق   2010/07/25
اخى موسى الحمد لله على السلامة ووالله اسعدت كثيرا برؤيتك اخى بارك الله فيك عن هذه المقالة رغم اننى اراها قد وجدت فى كل حرف من حروفها وخزة وفكل كلمة من كلماتها الم اخى ولا اريد ان استبق الاحداث حتى نلتقى بشكل مباشر ولكن اود ان اقول لك اخى نسال الله يعزك ويبارك فيك عن كل ماقدمته لى بشكل شخصى او لكل سجين سواء قبل اوبعد اعتقالكم ولايمكن ان ينكر ذلك احد الاجاحد او متحامل او شخص اصاب منه الحسد ما اصاب وعجز عن تقديم ولو القدر اليسير مما قدمته من اجل رفع الظلم عنالسجناء والاسهام فى الافراج عنهم ولا اريد ان اكتب باسمى الحقيقى خوفا من الاجهزة الامنية ولكى لايقال انى اتملقك او ارجو التقرب اليك بالرغم انك سواء اثناء محنتنا فى السجن والىى الان لم تبعد عن قلبى قيد انملة
الإسم : ابومالك   2010/07/25
اخى موسى بارك الله فيك على هذه المقالة واقول لك
(كم هي صعبة عندما تجد اقرب الناس اليك ينكرون جمائلك
عندما تحتاجهم تراهم بعيدين عنك واذا ذكروك لا يذكرون غير عيوبك ولا يذكرون محاسنك لماذا يا ترى؟
لماذا تنكر فضل وجمائل الغير عليك هل تذكر ايها الجاحد كيف كنت وكيف صرت ؟
لماذا نذكر عيوب الآخرين ونكذب عليهم ونستغلهم ونجعلها كالنار تحرق جميع الورد)
على فكرة انت ببدلة السجن الزرقاء افضل تمنيتك صورت بها هم
مع تحياتى لك اخوك المحب ابو مالك
الإسم : مستغرب   2010/07/25
ما قولك أخي فيمن لا ينكر الجميل وحسب بل يتجرأ على لبس قناع التقوى والورع ويظهر علينا بلسان عربي ركيك !! يحاول إيهام من لا يعرفه بأنه نبيل وصادق وصاحب جميل . وفي كل مرة يظهر بوجه جديد (...)
الإسم : واعى   2010/07/25
ولكنك ياسيادة الكاتب تنايت الظروف العصيبة التى يمر بها الليبيين والتى اصابتهم فى المقتل وجعلت الاخ لايعلم عن اخيه ولايساعده ولايواسيه ثم عن اى جميل تتحدث هل تتحدث عن الواسطة والمحسوبية ام عن مادا تتحدث وادا اردت ان تتكلم عن الانانية فها هو شعب باكمله جعله الطاغية انانيا ولايفكر كل واحد منهم الافى نفسه ام انك خارج كوكب الجماهيرية السعيد
الإسم : سليم الرقعي   2010/07/26
في الغربة وفي المحنة تحدث أمور يشيب لها شعر الولدان فبعض الناس هنا إذا أكرمتهم لا يكتفون بجحود ذلك فقط بل ينقلبون إلى أشد الخصام !! والله إني أستغرب في هؤلاء وبعضهم له سمات المتدينين ولكن الأيام فضحتهم ويصدق القول عليهم : أعوذ بالله !! وتحياتنا للكاتب الذي أثار هذه القضية الأخلاقية فأزمة الأخلاق في مجتمعنا والله كبيرة ولا حول ولا قوة إلا بالله
الإسم : ليبي   2010/07/26
يبدو أن المعلق واعي غير واعي للاسف
الإسم : محمد المنفى   2010/07/26
بارك لله فيك اخى موسى
الإسم : واعى   2010/07/27
الى ليبى ادا كنت انت الواعى فارينا سطرا من وعيك الفريد ام انك تنعق فقط بثقافة النقد واعوجاج الظهر وضعف البصر والبصيرة اقرا مقالى جيدا ثم تحدث عن الوعى واهله ياعديمه
الإسم : س ص   2010/07/27
لك الأجر إن كان بوجه الله فقط تمنيت عليك تخريج الأحاديث فهو كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وماأصيبت السنة إلا بتناقل بالضعيف والمرسل والمقلوب وغيره من أنواع الأحاديث التي تشوبه علل الحديث بنقل دون ضبط وإن كنت أنت أيها الكاتب على علم بها وصحته وضعفها فغيرك يغيب عليه فقط نصيحة من أخ في الله حفظا لقدر رسول الله صلي الله عليه وسلم وكلامه
الإسم : نون والقلم   2010/07/28
(...) هل تحول موقع جيل الى جامع بدلا من ان يكون وسيلة اعلام عصري ؟
من لايعرف ان انكار المعروف خصلة غير حميدة ؟ لكن لماذا هذا التشديد على انكار الجميل ؟ هل يريد الكاتب ان يقول لنا : لاتنكروا جميل الفاتح العظيم . انتم ايها الشعب الجحودالذي ينكر على الفاتح افضاله ؟
اذن لماذا اللف والدوران ؟ قل لنا انكم ايها الليبيون ناكرو جميل (لخ القايد) عيب عليكم ياللي ما تتحشموش .
وإلا فما الداعي لخطبة جمعة في غير يوم جمعة من على منبر جامع جيل ؟!
الإسم : متابع ليبى   2010/07/29
اخى نون والقلم لقدراجعت المقال اكثر من مرة ولم اجد من قريب او بعيد مايشير ان كاتب المقال تقصد الاشارة الى القذافى من قريب او بعيد بل من الواضح انه يتناول قضية اجتماعية بدات تتفشى فى المجتمع الليبى وبالفعل هذه الظاهرة تحتاج الى اعداد دارسة عامة وشاملة حول بروز هذه الظاهرة والتى لم تصل الى الجحود والنكران بل امتدت وتفاقمت لتصل الى اظهار العداء والطعن والاساءة لكل من تحسن اليهم وهى ظاهرة تكثر الشكوى منها بين ابناء الشعب الليبى بالرغم من اننى اود التاكيد ان من ضمن العوامل التى اسهمت فى ظهورها وتفشيها بين ابناء الشعب الليبى هو عوامل اقتصادية ولنظام القذافى فيها دور
 
الإسم :  

التعليق :
 
   
     
     
الصحفي محمد الصريط ينجو من الموت بعد تعرضه لاعتداء
محاكمات رجال العهد الملكي
أحداث ومفارقات تأسيس وإنطلاق أول گلية للطب البشري‮ ‬في‮ ‬ليبيا
ترقية وترضية وتنقية أجواء تسيطر على الدوري الليبي
في استقبال رمضان
 
 
 
 
 
 
 
         

   
    Home| About Us| Contact Us    
   
  Jeel Media - All rights reserved © 2010 - 2001 جيل للإعلام - جميع الحقوق محفوظة