 |
 |
| |
|
|
مدينتي بلا صحيفة |
| الحجاب المكشوف |
| |
|
إبراهيم اقويدر |
| |
|
2010/07/26 |
 |
| |
   |
| |
تعايشنا في مرحلة الطفولة والشباب في مدينتي بنغازي، وأعتقد أن معظم المدن الليبية الأخرى كان أطفالها وشبابها يتعايشون معنا على حب الاطلاع والمعرفة والقراءة سواء في المدرسة أو في المكتبات العامة الليبية وغير الليبية وفي بنغازي كان لنا فرصة إشباع رغبتنا في القراءة والكتابة في أكثر من صحيفة محلية حيث كان يصدر فيها: صحيفة برقة الجديدة، والرقيب، والزمان، والبشائر، والعمال، والجهاد، والحقيقة.
كانت هذه الصحف سواء اليومية منها أو الأسبوعية يمارس فيها المثقفون حقهم في الكتابة والتعبير عن الرأي في المجالات الثقافية والأدبية والاجتماعية المختلفة وحتى وإن كانت ممارسة النقد والرأي السياسي معرضة لمقص الرقيب والحذف ولم ترقَ إلى الشكل النقدي الذي كانت عليه في نفس الفترة الصحف المصرية مثل الوفد والأهرام قبل تأميمها.. فعندنا كان يسمح بهامش من النقد للخدمات على المستوى الحكومي المحلى فقط أو ما يتعلق من خدمات المواطنين إلى جانب النواحي الأدبية والثقافية والاجتماعية والرياضية.
ويمكن لي أن أشير إلى ما كتب في تلك الحقبة كأهم ما تناولته الصحافة، وهو فضح الممارسات التي حدثت في مشروع طريق فزان.
وكانت أيضًا الأندية الرياضية تصدر مجلات يومية رياضية واجتماعية وثقافية، وأتذكر منها مجلة النادي الأهلي الذي كنت أحد أعضاء اللجنة الثقافية فيه، التي أصدرت تلك المجلة.
واليوم مدينتي بنغازي بلا صحف، وحتى صحيفة قورينا قبل إيقافها كانت تطبع في طرابلس وتوزع في بنغازي التي يفترض أن تكون مكان إصدارها مساء يوم الإصدار أو ثاني يوم، والآن أوقفت!
الصحافة الصادقة الوطنية المستقلة هي نبض المواطن في الشارع في كل المدن والقرى، وبالتالي عندما تكون لدينا صحف من هذا النوع ستخدم حتمًا المجتمع وستقلل من مظاهر الفساد والفوضى المستشرية في البلاد؛ لأنها ستعمل على فضح كل هذه الممارسات، وبالتالي فإنها سترقى بالمجتمع المحلي وستخدم الناس وتحقق رقابتهم على مكتسباتهم وحقوقهم ومقدرات وثروات مدينتهم وبلادهم وسيفكر كل متجاوز ألف مرة قبل أن يقوم بعمل مخالف يتجاوز فيه حقوق الآخرين أو يستغلهم.
فعلا أصبحت الصحف الالكترونية بديلاً، ولأنها هى البديل الوحيد المتاح فقد بدأ العديد من الناس حتى الذين لا يعرفون التعامل مع الشبكة العنكبوتية يسحب لهم أصدقاؤهم المقالات ويقرءونها وبدون أدنى شك فإن الصحف الالكترونية حطمت القيود إلى حد كبير ولكنها مثلها مثل أي شيء جديد ما زال بعض المتدخلين لا يحسنون أدب التعامل والكتابة والمداخلة؛ ولكنها خطوة إيجابيه بدأت آثارها تظهر في كثير من نواحي مجتمعنا العربي الليبي.
إنها دعوة صادقة مني بأن نعيد التفكير في قانون المطبوعات ونسمح بالصحف المستقلة لأن القول بأن الصحافة عامة يجوز لكل مواطن أن يعبر عن رأيه فيها هذا كلام- وعلى مسئوليتي الشخصية- غير سديد، فالصحف العامة أو الشعبية أو الثورية تنشر لفئة محددة فقط من المقربين والأصدقاء، وأصبحت صحافة "شِلّة" حتى داخل الفئة نفسها، وبالتالي ابتعد عنها الناس.
وأخيرًا هل سنفيق وتعود حركة الصحافة لمدينتي بنغازي ولبقية مدننا الليبية ونعيد مجد صحافتنا القديم الذي بدأ منذ عام 1936م، لنقرأ صحف الصباح المستقلة مع قهوة الصبح في المكاتب والبيوت والمقاهي؟! هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة. |
 |
| |
 |
| |
 |
| |
 |
|
 |
|
الصحفي محمد الصريط ينجو من الموت بعد تعرضه لاعتداء |
|
محاكمات رجال العهد الملكي |
|
أحداث ومفارقات تأسيس وإنطلاق أول گلية للطب البشري في ليبيا |
|
ترقية وترضية وتنقية أجواء تسيطر على الدوري الليبي |
|
في استقبال رمضان |
| |